عباس محمود العقاد
105
أبو الشهداء الحسين بن علي ( ع )
اللسان بوادر العصبيّة والنبي صلّى اللّه عليه واله وسلّم حاضر . فلمّا أشار عمر بقتل أبي سفيان - على خلاف رأي العبّاس في استبقائه وتألّفه - قال العبّاس : « مهلا يا عمر ! فو اللّه لو كان من رجال بني عدي بن كعب ما قلت مثل هذا ، ولكنّك قد عرفت أنّه من رجال عبد مناف » « 1 » . ولما توثّب أسيد بن حضير « 2 » لضرب أعناق المفترين على السيّدة عائشة « 3 » ثار به سعد بن عبادة « 4 » وصاح به : « كذبت لعمر اللّه ! ما تضرب أعناقهم . أما واللّه ما قلت هذه المقالة إلّا أنّك قد عرفت أنّهم من الخزرج ، ولو كانوا من قومك - الأوس - ما قلت هذا » « 5 » . وقد مات الفاروق وهو يوصي عليّا ، فيقول : « اتّق اللّه يا علي إن ولّيت شيئا ، فلا تحملنّ بني هاشم على رقاب المسلمين » . ثمّ يلتفت إلى عثمان ، فيقول له : « اتّق اللّه إن ولّيت شيئا ، فلا تحملنّ بني أميّة على رقاب المسلمين » « 6 » . * * *
--> ( 1 ) لاحظ : الكامل في التاريخ 2 : 165 ، البداية والنهاية 4 : 289 - 290 . ( 2 ) راجع في قائمة التراجم الترجمة رقم ( 21 ) . ( 3 ) راجع في قائمة التراجم الترجمة رقم ( 22 ) . ( 4 ) راجع في قائمة التراجم الترجمة رقم ( 23 ) . ( 5 ) قارن : السيرة النبويّة لابن هشام 3 : 328 ، المنتظم 3 : 223 ، البداية والنهاية 4 : 161 . ( 6 ) راجع : الإمامة والسياسة 1 : 43 ، الكامل في التاريخ 3 : 27 .